English

الدليل السياحي والجغرافي للمزارات

10/10/2013

نبي الله ذو الكفل (عليه السلام)

هو يهوذا بن يعقوب بن اسحق بن نبي الله إبراهيم عليه السلام ، وهو بكر يعقوب (ع) .

مرقده : في قضاء الكفل التابع لمحافظة بابل – منتصف الطريق بين الكوفة والحلة على الضفة الشرقية لنهر الفرات له حرم واروقة سميكة البناء مرتفعة الدعائم قديمة الانشاء ، وعلى قبره قبة مخروطية من الطراز السلجوقي والى جانب المشهد يقع مسجد النخيلة ، ومنارته لا زالت قائمة مع شرفات المسجد الاسلامي القديم الذي لم يبق منه سوى جزء يسير من السور ... وتحمل المنارة كتابات إسلامية ، وفي مسجد النخيلة محراب في الموضع الذي صلى فيه الامام امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) عند خروجه الى صفين مرة ، وعندما بلغه قتل عامله على الانبار مرة ثانية ، وثالثة عند خروجه لحرب الخوارج في النهروان مارا ببابل .

وقيل: بأن اليهود قاموا بأزالة منبر كبير من الصخر كان موجودا في المسجد وحفروا الى جنبه حفرة كبيرة واردوه فيها ثم سووا عليه التراب ولا يزال موجودا تحت الارض ........

ثم ان اليهود حاولوا طمس الكتابات الموجودة في المسجد واغروا الوفد العثماني الذي جاء لتقصي احوال المسجد والمرقد بالمال والمغريات لكي ينكر وجود اثر اسلامي في المنطقة مثل المنارة والقبة المخروطية كما انهم لم يتركوا مرقد النبي ذي الكفل حتى وضعوا على قبته من الداخل كتابات عديدة باللغة العبرية لا تزال موجودة حتى زماننا هذا .

وقيل: ان ذا الكفل هو بشير بن ايوب النبي (ع)بعثه الله نبيا بعد (حومل) بن ايوب (ع) وسماه ذا الكفل وامره بالدعوة الى التوحيد ، وكان مقيما طوال عمره في الشام حتى مات عن (95) سنة وقيل انهالياس ، وقيل انه اليسع ،وقيل انه احد الانبياء بعد سليمان (ع) وقيل انه تكفل لبني قومه ان يقضي بينهم بالحق فسمي ذو الكفل .

وفي رواية : انه نبي بعث قبل عيسى (ع)سمي ذا الكفل لانه كفل سبعين نبيا ونجاهم من العذاب .

وعن الاصبغ بن نباته عن امير المؤمنين علي (ع) قال (( هذا قبر يهوذا بن يعقوب بن اسحق بن إبراهيم (ع)، بكر يعقوب ، وهو الذي اشار الى اخوته بأن يلقوا اخاهم يوسف الصديق (ع) في الجب لما اراد بعضهم قتله وسل عليه السكين ، وحكى القرآن الكريم ذلك بقوله ،، قال قائل منهم لا تقتلوا يوسف والقوه في غيابت الجب ،، )).

وتشير المصادر التأريخية الى ان الملك البابلي نبوخذ نصر الثاني قام بترحيل سبايا اليهود من مملكة يهوذا بفلسطين إلى بابل وعرف هذا الترحيل بالسبي البابلي وكان على مرحلتين الاولى وقعت عام 597ه ق.م وجلب اكثر من ثلاثة الاف يهودي الى بابل ومن ضمنهم الحاكم (يهويا كين ) وعائلته ، والنبي حزقيال (ذو الكفل) مع مجموعة من الكهنة والقواد والصناع , واسكنهم جنوب العاصمة بابل ، وتشير تلك المصادر الى ان النبي حزقيال قد كلف بدعوته في هذه المنطقة التي تعرف اليوم بمدينة الكفل والتي تبعد حوالي (25) كم جنوب محافظة بابل .

والى جانب مرقد النبي ذي الكفل وتحت نفس البناء يرقد خمسة من الحواريين اصحاب النبي ذي الكفل متجاورين في قبورهم وهم يوسف الربان ,ويوشع وخون ناقل التوراة ,ويوحنا الديملجي , وباروخ وقيل بأن هؤلاء هم الذين كتبوا التلمود البابلي القديم .

وللخضر (ع) مقام بالقرب من مرقد ذي الكفل (ع) والمرقد بمجموعه وجامع النخيلة ومنارته يحتاج الى رعاية خاصة وترميم وتحديث مع المحافظة على المعالم الاثرية الاصلية ليتناسب مع اهمية الموقع التأريخية والدينية .